الشيخ علي الكوراني العاملي
125
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
بمعنى مجرد سؤال الميت عن عقائده ، وهذا هو العام لكل ميت عندهم . قال المفيد في أوائل المقالات / 322 : ( ظاهر الروايات الواردة في تلقين الميت عموم السؤال لكل ميت ، ففي رواية الشيخ والكليني والصدوق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما على أهل الميت منكم أن يدرؤوا عن ميتهم لقاء منكر ونكير . . . والمرتكز في أذهان الشيعة من دون خلاف بحيث يعدونه من الضروريات التي يجب اعتقادها : عموم سؤال الملكين في القبر ، حتى إن التلقين الذي يلقنونه الميت في القبر يذكرون فيه : وسؤال منكر ونكير في القبر حق ، وحمله أيضاً على بعض الأموات خلاف الظاهر . والله العالم ) . فالسؤال عند المفيد ( رحمه الله ) عام ، لكن العذاب خاص بمن محض الإيمان والكفر . أما ضمة القبر فهي من العذاب ، فهي خاصة بمن محض الإيمان والكفر ، وإن كانت قبل السؤال والعذاب ، فلا تكون إلا باستحقاق الميت لهذه العقوبة . وقال الصدوق في الإعتقادات / 58 : ( إعتقادنا في المسألة في القبر أنها حق لابد منها فمن أجاب بالصواب فاز برَوْحٍ ورَيْحَانٍ في قبره وبجنة نعيم في الآخرة . ومن لم يأت بالصواب فله نُزُلٌ من حميم في قبره ، وتصلية جحيم في الآخرة . وأكثر ما يكون عذاب القبر من النميمة وسوء الخلق ، والاستخفاف بالبول . وأشد ما يكون عذاب القبر على المؤمن مثل اختلاج العين ، أو شرطة حجام ، ويكون ذلك كفارة لما بقي عليه من الذنوب ، التي لم تكفرها الهموم والغموم والأمراض ، وشدة النزع عند الموت ) . ومعناه أن ضمة القبر أو عذابه قد تشمل بعض المؤمنين لكن تكون كفارة لما بقي من ذنوبه التي لم يكفرها البلاء في الدنيا ، وشدة النزع عند الموت .